Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة مرحباً في المنتدي ككل ويسعدنا وجودك معنا ونسعد بمشاركاتك يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina

(منتدى الصنه) اهلا وسهلا بكم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المانيا بعد الحرب العالمية الثانية المعجزة الاقتصادية إعادة البناء الاقتصادي السريعة لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin المديرعماد الصنوي
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2449
الموقع : http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com/
العمل/الترفيه : طالب student
نقاط : 6523
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: المانيا بعد الحرب العالمية الثانية المعجزة الاقتصادية إعادة البناء الاقتصادي السريعة لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب   الإثنين مايو 04, 2009 9:05 pm


أوتو فون بيسمارك
1815 –
1898
توحيد
ألمانيا تحت قيادة بروسيا كان الهدف المعلن لرجل الدولة أوتو فون بيسمارك الذي
عينه الملك فيلهلم الأول رئيسا لوزراء بروسيا في العام 1862. وبعد الحرب مع النمسا
في عام 1866 تم حل الاتحاد الألماني وتأسيس الاتحاد الألماني الشمالي تحت قيادة
بروسيا، وقد ضم في عضويته 17 دولة صغيرة. وقد قاد الانتصار على فرنسا في 1870/1871
إلى تأسيس الرايش الألماني الثاني والدعوة إلى إطلاق تسمية القيصر على فيلهلم
الأول في فرساي. بقي بيسمارك رئيسا للوزراء وأصبح في ذات الوقت "مستشار الرايش". ثم تم انتخاب الرايشستاغ
(برلمان الرايش) من جديد واعتبر ممثلا للشعب، رغم محدودية حقوقه وصلاحياته. أما
بيسمارك فقد قاوم بكل قواه الليبرالية اليسارية والكاثوليكية السياسية
والديمقراطية الاجتماعية، إلا أنه توصل في ثمانينيات القرن التاسع عشر إلى تحقيق
أكثر أنواع التشريع القانوني والسياسي الاجتماعي تطورا في أوروبا. وفيما بعد، قادت
الخلافات مع القيصر فيلهلم الثاني الذي تولى الحكم في 1888 إلى عزل "المستشار
الحديدي" في عام 1890.


اتفاقية 2+4
تعني
هذه التسمية "اللمسات الأخيرة فيما يتعلق بألمانيا"والتي حققت في 12
أيلول/سبتمبر 1990 الضمانات السياسية الخارجية لإقامة الوحدة الألمانية بين
الدولتين الألمانيتين وبين القوى الأربعة المنتصرة في الحرب العالمية الثانية
(فرنسا، بريطانيا، الاتحاد السوفييتي، الولايات المتحدة). وقد تم توقيعها في
موسكو. المعاهدة ضمنت الحرية والسيادة الألمانية الكاملة. كما رسمت الحدود
الألمانية بشكلها النهائي بعد تخلي الألمان عن المطالبة ببعض المناطق.


الاتحاد الألماني
هو
اتحاد الدول الألمانية الحرة والمدن المستقلة الذي تم تشكيله في 1815 خلال مؤتمر
فايمار. وقد ضم في البداية 41 عضوا أصبحوا فيما بعد 33 فقط. الدافع وراء بناء
الاتحاد الكونفدرالي كان قبل كل شيء ضمان الأمن الداخلي والخارجي لأعضائه. وقد كان
للاتحاد هيئة وحيدة هي المجلس القومي ومركزه في مدينة فرانكفورت. الأزمة النمساوية
البروسية المتصاعدة منذ أواسط القرن التاسع عشر أدت في النهاية إلى انهيار الاتحاد
الألماني. وقد تم حله في 1866.


الثورة السلمية
تمكن
مواطنو ألمانيا الشرقية في خريف 1989 من السيطرة خلال أسابيع قليلة على مقاليد
الأمور في البلاد من خلال ثورة عفوية سلمية. في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر
1989 انهار جدار برلين، الذي كان رمز التجزئة بالنسبة لألمانيا وشعارا للحرب
الباردة. وقد سبق انهيار الجدار فرار جماعي لمواطني ألمانيا الشرقية عن طريق براغ،
وارصو، وعن طريق الحدود الهنغارية النمساوية التي كان قد تم فتحها في ذلك الوقت.
كما سبق انهيار الجدار تظاهرات كبيرة، وخاصة في لايبزيغ، إضافة إلى احتجاجات علنية
لشخصيات مرموقة من المطالبين بالحريات، والمطالبات المتكررة للمزيد من الحرية فيما
يتعلق بالسفر ومغادرة البلاد.


الحرب العالمية الأولى
قامت
الحرب العالمية الأولى (1914 –
1918) بداية بين الرايش الألماني والنمسا وهنغاريا من جهة، وبين الدول المتحالفة
فرنسا وبريطانيا وروسيا وصربيا من جهة أخرى. وأثناء الحرب دخلت دول أخرى في أوروبا
وآسيا وإفريقيا وأمريكا الحرب. وكان من بين هذه الدول أمريكا التي دخلت الحرب في
1917 والتي أثر دخولها في نتيجة هذه الحرب. بلغ عدد ضحايا الحرب 15 مليون قتيل.
وبعد الهزيمة العسكرية التي لحقت بألمانيا جاء التحول السياسي أيضا: نتيجة لثورة
1918 وقع القيصر فيلهلم الثاني بيان تخليه عن العرش. وهكذا حلت الجمهورية مكان
الملكية.


الحرب العالمية الثانية
في
الأول من أيلول/سبتمبر 1939 وفي الساعة 4:45 هاجم هتلر الدولة الجارة بولونيا دون
إعلان الحرب. وكان هذا الدافع الذي أعلنت بسببه كل من بريطانيا وفرنسا الحرب على
ألمانيا. فانطلقت الحرب العالمية الثانية التي ذهب ضحيتها زهاء 60 مليون إنسان.
وكانت حصة الاتحاد السوفييتي من الضحايا هي الأكبر، حيث بلغت حوالي 25 مليون قتيل.
فشل استراتيجية الحرب المفاجئة على مشارف موسكو، ودخول الولايات المتحدة الحرب،
كانا السبب في القضاء على السياسة التوسعية العمياء لألمانيا وحلفائها. وفي السابع
من أيار/مايو 1945 أمر كارل دونيتس، خليفة هتلر، قائد القوات العسكرية الألمانية
الجنرال ألفريد يودل بتوقيع صك الاستسلام الألماني الكامل غير المشروط في مركز
قيادة الحلفاء في رايم (فرنسا).


الحكم الاجتماعي القومي
نشأ
الفكر الاجتماعي القومي من حركة شعبية قومية متعصبة ومعادية للسامية انطلقت عام
1920 من حزب العمال الألماني الاجتماعي القومي
(NSDAP). الخصائص الرئيسية للفكر الاجتماعي القومي تتلخص في العنصرية
وخاصة معاداة السامية، وتفوق الجنس الآري، إضافة إلى الداروينية (نسبة إلى داروين)
الاجتماعية وتبرير قتل الأجناس الدنيا وحماية الأجناس الأفضل، مرفقة كلها بالسلطة
المطلقة ورفض الديمقراطية. كما تؤمن بمبدأ "تجنيد الشعب" تحت سلطة
القائد ومبدأ عسكرة البلاد، والشوفينية، إضافة إلى مبدأ "وحدة الشعب"
المبرر بيولوجيا، والإمبريالية المتخفية وراء شعار "سياسة توسيع نطاق
الحياة"، بالإضافة إلى الدعاية الإعلامية لكسب التأييد لدى القاعدة الشعبية.


الدستور (القانون الأساسي)
الدستور
هو القاعدة القانونية والسياسية الأساسية لجمهورية ألمانيا الاتحادية. وفي الأساس
كان يعتبر حلا مؤقتا بانتظار كتابة دستور ألمانيا الموحدة وينظر إليه على أنه تصور
للمستقبل. وبدخول ألمانيا الديمقراطية مجال سلطة ألمانيا الاتحادية في الثالث من
تشرين الأول/أكتوبر 1990 تحول الدستور إلى دستور لمجمل ألمانيا. ويؤكد الدستور على
قصة النجاح الديمقراطي في ألمانيا بعد فترة الحكم الاجتماعي القومي (النازي)
ويعتبر ضربة حظ كبيرة في التاريخ الألماني.


الرايش الثالث
اثنا
عشر عاما من الحكم الاجتماعي القومي 1933 حتى 1945 يطلق عليها في التاريخ الألماني
تسمية "الرايش الثالث". بدأت مع تولي هتلر منصب مستشار الرايش في 30
كانون الثاني/يناير 1933، وانتهت مع الاستسلام غير المشروط للقوة العسكرية
الألمانية في السابع من أيار/مايو 1945. "الرايش الثالث" كلمة مرادفة
لدعاية إعلامية كاذبة وفكر عنصري معاد للسامية، ولتسييس المؤسسات الاجتماعية واستغلالها
سياسيا، وفرض اتجاهات فكرية معينة، حتى
على الحياة العامة. إضافة إلى الإرهاب ضد اليهود وضد الرأي الآخر. كما تعني الدعم
الشعبي الأعمى وسياسة القتل الجماعي، إضافة إلى تطلعات سافرة نحو الاحتلال والتوسع
وأخيرا إطلاق شرارة الحرب العالمية الثانية.


الرايش الروماني المقدس
تسمية
الرايش جاءت في عام 962 مع تتويج القيصر أوتو الأول الذي قام معتمدا على رايش
منطقة شرق فرانكن. ومنذ عام 1512 يعرف رسميا باسم "الرايش الروماني المقدس
للأمة الألمانية"، معبرا بذلك عن حقه في خلافة "الإمبراطورية
الرومانية" القديمة من جهة، وعن الصفة المقدسة للقيصر من جهة أخرى. استمر
"الرايش" أكثر من ثمانية قرون، حتى عهد فرانس الثاني من هابسبورغ، الذي
تخلى عن عرش القيصرية في عام 1806 بناء على طلب نابليون بعد تشكيل حلف الراين.


المعجزة الاقتصادية
تسمية
"المعجزة الاقتصادية" تطلق على عملية إعادة البناء الاقتصادي السريعة
لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية. وقد تجلت أسس هذه المعجزة
في البناء الجديد لقطاع الانتاج الصناعي وفق أحدث التقنيات المعروفة واستخدام
المارك الألماني، إضافة إلى الدعم المالي الكبير من خلال " مشروع
مارشال" الأمريكي. ومع نهاية الخمسينيات بلغت ألمانيا مستوى من التطور أصبحت
معه واحدة من القوى الاقتصادية الرائدة في العالم.

الهولوكوست
الهولوكوست
هي العملية المنظمة والمدروسة والمنفذة صناعيا بشكل تام، والتي تم من خلالها قتل
ستة ملايين يهودي أوروبي. كما قتل العديد من الغجر والشاذين جنسيا إضافة إلى آخرين
صنفهم النازيون على أنهم "غير مرغوب فيهم" أو أنهم "لايستحقون
الحياة". ومن خلال برنامج في غاية الوحشية تم استغلال الناس وتعذيبهم
وإذلالهم وقتلهم في مصانع الموت وفي معسكرات الاعتقال. وسبق عمليات القتل حملات
إعلامية عنصرية نشرت الأفكار المعادية للسامية كما سبقها أيضا حرمان اليهود من
حقوقهم المدنية وتأميم ممتلكاتهم وعزلهم. ولم تقتصر المساهمة في عمليات الهلوكوست
على الجهات الحكومية فقط، بل ساهمت فيها أيضا مجموعات من الجيش وجهات مختلفة من
القطاعات الصناعية والمصرفية والعلمية والطبية.


برلين "العشرينات الذهبية"
فترة
الازدهار الاقتصادي المتسارع والهدوء السياسي بين عامي 1924 و1929 قادت إلى عصر
ذهبي قصير، ظهرت آثاره جلية في عاصمة الرايش الألماني، برلين، أكثر منها في أي
مكان آخر. فتطورت المدينة إلى واحد من أهم المراكز الثقافية والعلمية في أوروبا.
تقدم تقني وابتكارات في عالم الفن وهندسة البناء كما في المسرح والأدب وصناعة
الأفلام رافقت هذه الفترة من الازدهار. أما نهاية عصر "العشرينات
الذهبية" هذا، وبالتالي بداية انهيار جمهورية فايمار، فقد سطرتها الأزمة
الاقتصادية العالمية التي اندلعت في عام 1929.


جمهورية ألمانيا الديمقراطية
تأسست
جمهورية ألمانيا الديمقراطية عام 1949 في المناطق الخاضعة للاحتلال السوفييتي وفي
شرق برلين، ودامت حتى الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 1990. وقد شكلت جزءا من دول
الكتلة الشرقية التي كانت خاضعة للسيطرة السوفييتية. وخلال الثورة الشعبية في عام
1953 عمت البلاد مظاهرات تم إسكاتها بالقوة والعنف من قبل الشرطة الشعبية لألمانيا
الديمقراطية والجيش السوفييتي.


جمهورية فايمار
في
التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 1918 دعا الديمقراطي الاجتماعي فيليب شايدمان لقيام
الجمهورية. وقد سميت فيما بعد باسم مدينة فايمار، التي انعقد فيها المجلس القومي
الذي أقر الدستور. وخلال فترة جمهورية فايمار (1919 – 1933) كانت البلاد التي أطلقت عليها
تسمية الرايش الألماني عبارة عن دولة اتحادية ديمقراطية، ذات نظام حكم يجمع بين
الرئاسية والبرلمانية. أيضا هذه المحاولة الثانية لإقامة ديمقراطية ليبرالية في
ألمانيا حسبما يتناسب والنموذج الغربي لم يكتب لها النجاح. وقد انتهت هذه الحقبة
بتولي الاجتماعيين القوميين (النازيين) السلطة بعد التمزق والتشرذم الداخلي الذي
أصاب الجمهورية. ثم انتهى الأمر إلى ديكتاتورية مطلقة.


عودة الوحدة
مع
الانهيار السلمي لجمهورية ألمانيا الديمقراطية 1989 عادت وحدة الألمانيتين تلوح في
الأفق. وفي صيف 1990 بدأت في برلين المباحثات حول اتفاقية الوحدة. في الثالث من
تشرين الأول/أكتوبر 1990 انضمت ألمانيا الديمقراطية إلى جمهورية ألمانيا
الاتحادية، على أساس الفقرة 23 من الدستور الألماني. وفي الثاني من كانون
الأول/ديسمبر 1990 جرت أول انتخابات برلمانية لألمانيا الموحدة.

فيلي برانت 1913 – 1992
عضو
الحزب الديمقراطي الاجتماعي تولى منصب مستشار ألمانيا بين عامي 1969 و1974. وقد
حصل فيلي برانت على جائزة نوبل للسلام في عام 1971 تقديرا لسياسته نحو الشرق،
والتي كانت تقوم على تخفيف حدة التوتر وعلى الاحترام المتبادل مع دول أوروبا الشرقية التي أطلق عليها "سياسة الخطوة
خطوة". سياسته في تخفيف حدة التوتر لعبت دورا مهما في انعقاد مؤتمر الأمن
والتعاون في أوروبا (KSZE).


كنيسة باولوس (بولوص) 1848
ثورة
آذار/مارس الألمانية بين آذار 1848 وصيف عام 1849 كانت بمثابة حركة شعبية
ديمقراطية وقومية، قامت في ذات الوقت في مناطق عديدة من أوروبا. لقد كانت المحاولة
الأولى لتشكيل دولة ألمانية قومية موحدة وحرة وديمقراطية. "الثورة
الألمانية" فرضت وجود حكومات ليبرالية وانتخابات لمجلس قومي، قام بوضع
الدستور وعقد اجتماعاته في كنيسة باولوس في فرانكفورت. حتى تموز/يوليو 1849 واجهت
هذه الحركة جيوش الأشراف الألمان الذين أبادوها وتمكنوا من إعادة العلاقات
القديمة.

كونراد آدناور 1876 – 1967
عضو
الحزب الديمقراطي المسيحي هذا، كان أول مستشار لجمهورية ألمانيا الاتحادية. فقد
ترأس الحكومة من عام 1949 حتى عام 1963. ومن خلال سياسة حازمة ذات ميول غربية تمكن
من إعادة ألمانيا للعب دورها في المجتمع الدولي، ومن ضمها إلى حلف الناتو وإلى
التجمع الاقتصادي الأوروبي (EWG). ومن أعماله الكبيرة أيضا عقد المصالحة مع فرنسا ومحاولاته
لإصلاح ذات البين مع إسرائيل

.

_________________
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا

http://twitter.com/emaddobay

http://www.youtube.com/user/Emaddobay

http://www.flickr.com/photos/httpwwwyoutubecomwatchvdg_x13xxu90/show/



http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com

ابو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsina.forumieren.de
Admin المديرعماد الصنوي
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2449
الموقع : http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com/
العمل/الترفيه : طالب student
نقاط : 6523
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المانيا بعد الحرب العالمية الثانية المعجزة الاقتصادية إعادة البناء الاقتصادي السريعة لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب   الإثنين مايو 04, 2009 9:10 pm

مع نهاية الحرب العالمية الثانية التي استمرت من
عام 1939م إلى عام 1945م، فقدت غالبية المدن الألمانية كل معالمها، فلا
بيت واقف في مكانه، ولا شوارع ولا ميادين، ولقي عشرون مليون شخص مصرعهم،
وأصبح اثنا عشر مليون ألماني شريدًا بعد طردهم من ديارهم في شرق أوروبا

وكان هناك ثمانية ملايين أسير في معتقلات قوات الحلفاء،
بل إن السوفيت احتفظوا بالأسرى حتى عام 1956م في معسكرات عمل لديهم، ليصلحوا ما هدمته قواتهم النازية.
أما الولايات المتحدة وبريطانيا «فأهدتا» فرنسا مليون أسير ليقوموا بالمهمة نفسها.

وفوق ذلك هاجمت طائرات الحلفاء في يومي 13و 14 فبراير 1945م مدينة دريسدن،
وقتلت 35 ألف مدني، حرق من تبقى من السكان جثثهم في سوق المدينة.
فهل يمكن أن تقوم لدولة قائمة بعد كل ذلك؟
الزعيم النازي أو (الفوهرر) أدولف هتلر الذي وعد الألمان، حين انفرد
بالحكم في عام 1934م بأن يجعل من أوروبا «منطقة سكن خاصة بشعبه الآري
المتميز»، الذي يجب أن يتكاثر ليصبح عدده 100 مليون نسمة، وبشرهم بأنه
سيوفر لهم فرص العمل والرخاء والصناعة والتقدم، هو الشخص نفسه الذي أمر في
آخر أيامه فيما يعرف بـ (أمر نيرو) بتدمير جميع المنشآت الاقتصادية، «لأن
الشعب الألماني خسر في معركة الحياة»، وهو نفس القائد الذي وقف جنوده في
وجه الهاربين من الألمان المدنيين، الخائفين من انتقام وبطش دول شرق
أوروبا التي تعرض سكانها للذل على يد القوات النازية من قبل، فتسببوا في
مصرع الكثير من هؤلاء الألمان الهاربين.

تمزقت ألمانيا بعد الحرب إلى أربع مناطق احتلال بريطانية، وأمريكية،
وفرنسية، وسوفيتية، تفعل بها سلطات الاحتلال ما تشاء، وتكفي الإشارة إلى
أن فرنسا كانت تأخذ الفحم الألماني لتوفر التدفئة لمواطنيها، في حين تعرض
الألمان في شتاء 1946م ـ 1947م لموجة برد بلغت 30 درجة تحت الصفر، تسببت
في كوارث إنسانية لا توصف، أما السوفيت فلم يكتفوا بذلك، بل كانوا يقومون
بتفكيك المصانع والمعدات من الأراضي الألمانية، لنقلها إلى بلادهم. في
منطقة الحكم البريطاني كانت هناك سكك حديدية بطول13 ألف كيلو متر، لم تترك
منها قنابل الحلفاء سوى 1000 كيلو متر صالحة للاستعمال، بحيث لم يكن نقل
الفحم أو غيره من منطقة إلى أخرى واردًا، خصوصًا أن قوات الاحتلال اعتبرت
أن نقل البضائع من منطقة إلى أخرى «نوع من التصدير من صلاحيات قوات
الاحتلال وحدها».

طبعت مشاهد متكررة صورة كل المدن بعد الحرب نسوة يرفعن الأنقاض، وأخريات
يستولين على الأراضي المحيطة ببوابة براندنبورج القائمة في العاصمة برلين،
ليزرعن فيها الخضراوات التي تسد رمقهن، في ظرف غياب الرجال، إما أسرًا،
وإما موتًا، وأطفال أوكلت إليهم أمهاتهم مهمة الوقوف أمام مناجم الفحم،
للهجوم على سيارات النقل الخارجة، وسرقة ما تيسر من حمولتها من الفحم
للتدفئة.

لم تكتف قوات الاحتلال بتقسيم ألمانيا ونهب ما تبقى فيها من أساسيات
الحياة، بل قررت «إعادة تربية الألمان» بحيث يتخلصون من النازية والنزعة
العسكرية، ويتعلمون الديموقراطية والحياة السلمية، كما قررت معاقبة
النازيين،
فجرى تصنيفهم إلى خمس مجموعات، متهمين أساسيين، ومذنبين، ومذنبين جزئيًا،
وتابعين، وغير مشاركين فعليًا. ويكفي أن ثلثي سكان ولاية بافاريا الجنوبية
وحدها تعرضوا للمساءلة، وجرى إقالة 90 % من العاملين في سلك القضاء،
وإغلاق المدارس حتى يتم «تطهير مناهجها والقائمين عليها من الفكر النازي»،
وكذلك إلغاء دور النشر ووسائل الإعلام كافة، ثم العودة لانتقاء صحفيين
يكتبون في ظل وجود رقيب من قوات الاحتلال، يقرر ما ينشر مما يكتبون. لقد
أقسم لي موظف رفيع المستوى إنه وأسرته كانوا في فترة ما بعد الحرب
العالمية الثانية، ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء الزبائن من تناول القهوة،
في حطام مقهى والده ليلعقوا ما تبقى في الفنجان.

وتذكر كتب التاريخ أن العملات التي كانت متداولة في فترة ما بعد
الحرب ثلاث: - مارك الرايخ، أي العملة التي كانت مستعملة في أثناء الحرب،
والتي كانت قد فقدت قيمتها، لأن الحكم النازي طبع 300 مليار مارك الرايخ،
دون وجود ما يوازي تلك القيمة. - عملة طبعتها قوات الاحتلال لتسري في
التعامل المشترك بين منطقة الاحتلال وهذه القوات، وهي عملة غير قابلة
للاستبدال بمارك الرايخ. - السجائر الأمريكية، وهي العملة الوحيدة التي
كانت قادرة على شراء كل شيء. كما تؤكد أن السوق السوداء كانت متفشية بدرجة
لا يمكن تصورها، حتى إن الموظف كان لا يذهب إلى العمل إلا ثلاثة أيام،
ويبقى يومين في السوق يقايض ممتلكاته بما يحتاج، فكانت النساء يبادلن
معاطفهن من الفراء بالخبز والسكر، ويأخذن دقيقًا مقابل أحذيتهن. أما من
الناحية الاجتماعية فتشير الدراسات إلى أن المجتمع الألماني كان يعاني في
المقام الأول، انهيار كل القيم التي كان يؤمن بها من قبل، فالزعيم الذي
كان رمزًا للقوة، انتحر بالسم مع صديقته وكلبه (يوم30/4/1945م) هربًا من
المسؤولية، وفعل الكثير من القادة مثله، أو حكمت عليهم المحكمة الدولية
لمجرمي الحرب في مدينة نورمبيرج (في الفترة من 20نوفمبر 1945م حتى 16
أكتوبر 1946م)، بالإعدام أو السجن مدى الحياة. علاوة على أن قدوم الملايين
من النازحين من شرق أوروبا في الأزمة الطاحنة بعد الحرب، زاد من تفاقم
الموقف، علاوة على أن هؤلاء (الألمان الغرباء)، كانت لهم من العادات
والتقاليد ما لم يكن مألوفًا لدى السكان الأصليين. أشارت الأصابع إلى
الجنود الألمان متهمة إياهم بأنهم تسببوا في قتل 50 مليون شخص في مختلف
بلاد العالم، وطالبت 20 دولة بالحصول على التعويضات، وجرى الكشف عما يعرف
باسم (الهولوكوست)، أي معسكرات القتل الجماعي ـ والتي لم تقتصر على اليهود
كما يظن الكثيرون، بل كانت فيها أعداد كبيرة من مجموعات الغجر (السنتي
والروما) ـ والتي يقال أن ما يقرب من ستة ملايين شخص لقوا مصرعهم فيها،
بمختلف الطرق بما فيها الحرق في أفران أعدت لذلك. يضاف إلى هذه الاتهامات
ما يروج له الكثيرون من أمثال العالم اليهودي دانيال جولدهاجن، من أن
«الشعب الألماني بأكمله كان مجرمًا لدعمه للنازية عن سعة صدر، وأنه حتى من
لم يشارك منهم في قتل اليهود ليس بريئًا من الجرائم، لأنه لو كانت الفرصة
قد واتته لقتل أيضًا». كانت هناك خيارات عديدة أمام الألمان بعد الحرب،
منها البكاء على أطلال ألمانيا، والشعور بأنهم ضحايا، ومن ثم فقدان الرغبة
في الحياة، أو خداع النفس وتسمية الهزيمة أسماء مزيفة مثل «النكسة» أو
«الكبوة»، أو «أم المعارك»، وعندها كان من الممكن فهم تمسك الجماهير
بالقائد المسؤول عن الهزيمة، حتى لو طلب ـ في شكل مسرحي ـ التنحي عن
السلطة. أما الخيار الذي قرر الألمان التمسك به، فهو الاعتراف بالمسؤولية،
دون أن يعني ذلك مطلقًا التهاون في حقوقهم، أو التخلي عن حقهم في المشاركة
في تحديد مستقبلهم، وهذا هو الدرس الأول. ومما لاشك فيه أن رفض الرئيس
الأمريكي روزفلت لمشروع مورجنتاو بجعل «ألمانيا دولة زراعية فقط»، ووجود
قناعة لدى البريطانيين والأمريكيين بأنه لا يجب أن يتكرر خطأ ما بعد الحرب
العالمية الأولى، حين فرضت القوات المنتصرة على ألمانيا قرارات مهينة، ما
جعلها تتحين الفرصة للانتقام. ولذلك عرض وزير الخارجية الأمريكي جورج
مارشال في عام 1947م المشروع المعروف باسمه لدعم دول أوروبا، فاتهمه وزير
خارجية الاتحاد السوفيتي مولوتوف، بأن «الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان
لاستعباد ألمانيا بهذه المساعدات». ورغم إدراك الألمان منذ البداية أن
الأمريكيين «لم يفعلوا ذلك من أجل زرقة أعينهم، بل لأنهم يسعون إلى
الحيلولة دون تفشي الشيوعية في غرب ألمانيا، كما حدث في شرقها، علاوة على
أن قبول هذه المساعدات مشروط بالتعاون مع بقية الدول المتلقية للمساعدات،
بهدف الحفاظ على الاستقرار في أوروبا على المدى الطويل، وأن هذا التصرف
نابع من فكر تاجر ماهر، يستثمر أموالاً يعرف أنها ستعود إليه مستقبلاً»،
فإن المسؤولين الألمان رحبوا بقبول تلك المساعدات، من ناحية لعدم وجود
بدائل أخرى أمامهم، ومن ناحية أخرى لأنهم كانوا قد عثروا على الخطة
الطموحة للمستقبل. وهذا هو الدرس الثاني، أي عدم المكابرة عن قبول
المساعدة في وقت الحاجة الماسة، من أقل الأعداء سوءًا، بشرط أن تتفق مع
حساباتك، وأن تكون المساعدة هي الاستثناء لا القاعدة، بهدف الاعتماد على
القدرات الذاتية في أقرب حين. ( لا أن تصبح بندًا ثابتًا في ميزانية
دولتك، دونها لا يجد شعبك ما يأكله، ويصبح كل عضو كونجرس صاحب فضل عليك
وعلى كل أفراد شعبك). وبلغ إجمالي ما حصلت عليه ألمانيا من مشروع مارشال
حتى عام 1952 ما مجموعه 3 بلايين مارك ألماني، ويرى الكثيرون أنه «دون هذا
المشروع ما كانت المعجزة الاقتصادية لتتحقق»، أو على الأقل في هذا الزمن
القياسي. الخطوة التالية كانت في إجراء الإصلاح النقدي، إذ فوجئ الألمان
في يومي 18 و19 مايو 1948م بالكشف عن هذا الإصلاح والذي كان يقضي بإلغاء
عملة مارك الرايخ واستبداله بالمارك الألماني، وذلك بأن يحصل كل مواطن يوم
20 مايو 1948م على 40 ماركًا ألمانيًا مقابل 40 ماركًا رايخًا، ثم 20
ماركًا أخرى في أغسطس من العام نفسه، وتبديل المدخرات بمعدل 10 ماركات
رايخ مقابل مارك ألماني، وإلغاء ديون الدولة. كان البرلمان الألماني قد
انتخب في 2 مارس 1948م أستاذ الاقتصاد لودفيج إيرهارد وزيرًا للاقتصاد في
منطقتي الاحتلال البريطانية والأمريكية، والذي قرر في 24 يونيو 1948م ـ
حتى دون الرجوع إلى ممثلي سلطات الاحتلال ـ فرض مجموعة من القوانين للقضاء
على السوق السوداء، والإلغاء التدريجي لتوزيع السلع الغذائية تبعًا لحصص
تموينية لكل مواطن. وفجأة ارتفعت أسعار السلع بشدة مقابل انخفاض الرواتب
بعد الإصلاح النقدي، وأصبح الموظفون هم أكثر طبقات المجتمع معاناة، فدعت
النقابات العمالية للقيام بإضراب عام في يوم 12 نوفمبر من العام نفسه
«احتجاجًا على الفوضى العارمة في سوق البضائع، بسبب الهوة بين الرواتب
والأسعار»، وشارك نحو تسعة ملايين شخص في إضراب لمدة 24 ساعة شل جميع
جوانب الحياة، ودعت الغالبية العظمى من وسائل الإعلام إلى «إقالة إيرهارد
الفاشل»، وطالبت المعارضة في خريف 1948م مرتين بسحب الثقة منه. ولكن بعد
مرور ستة أشهر فقط أصبح إيرهارد، الدافع الرئيس لانتخاب المواطنين للحزب
المسيحي الديموقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي، لتولي مقاليد الحكم، بعد
أن تبين أن «المعجزة الاقتصادية قد بدأت تؤتي ثمارها، وأن إيرهارد هو أبو
هذه المعجزة». وهذا هو الدرس الثالث، أن لا تقف في وسط الطريق، وتشق
طريقًا جديدًا. وما دمت قد وصلت منصبك مستندًا إلى الشرعية، فلا تتراجع عن
الطريق الذي تأكدت من صوابه، مادمت تستطيع ذلك. وبمرور الوقت توصل الألمان
إلى صناعة معدات أفضل بكثير من التي نقلها السوفيت إلى بلادهم، وأصبحت فرص
العمل في مصانعهم أكثر من حاجتهم، فجلبوا العمال الأجانب، وأصبحت بلادهم
أكبر قوة اقتصادية في أوروبا بأسرها، ولكن ذلك لم يلههم عن هدفهم الأكبر،
وهو عودة وحدة شطري ألمانيا، وهي السياسة التي مهد لها المستشاران
الأسبقان فيلي براندت وهيلموت شميدت، وتحققت في عهد المستشار السابق
هيلموت كول في عام 1990م، بعد مفاوضات 2+4، أي الألمانيتين مع القوات
المنتصرة الأربع في الحرب العالمية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا
والاتحاد السوفيتي، بعد موافقتهما على الشروط التي من أصعبها التنازل عن
الأراضي الألمانية الخصبة الواسعة، التي حصلت عليها بولندا عام 1945م عند
حدود نهري الأودر والنايسه، تعويضًا عن الأراضي البولندية التي ضمها
الاتحاد السوفيتي إلى أراضيه بعد زحزحة الحدود في نهاية الحرب العالمية
الثانية. وهذا هو الدرس الرابع: وهو أن خمسة وأربعين عامًا ليست طويلة في
عمر التاريخ، مادام لم يغب الهدف عن الأعين. والدرس الخامس هو: الاستعداد
لتقديم تنازلات محدودة مقابل الحصول على الهدف الأكبر. وأخيرًا: يتهم
بعضهم ألمانيا بأنها عملاق اقتصادي، ولكنها قزم سياسي، خصوصًا في قضايا
الشرق الأوسط، إلا أن ما يثبت عكس هذا الادعاء هو موقف ألمانيا الأخير من
العراق، ورفضها تأييد الولايات المتحدة في القيام بعمليات عسكرية هناك،
رغم تهديدات واشنطن لبرلين بالعواقب السيئة لذلك التصرف على العلاقات
معها، علاوة على رفض ألمانيا ـ الفريد من نوعه ـ تزويد إسرائيل بمعدات
عسكرية هجومية، خشية استخدامها في الاعتداء على الفلسطينيين في الأراضي
المحتلة، وما يعنيه ذلك من انتهاك لحقوق الإنسان هناك. وإذا كان المستشار
الألماني جيرهارد شرويدر قد طالب مواطنيه في كلمته لهم بمناسبة حلول العام
الميلادي الجديد بأن يستعدوا للتضحيات في مواجهة الصعوبات الاقتصادية التي
تواجهها بلاده، في ظل ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 4 ملايين شخص،
وارتفاع نسبة المسنين مقابل انخفاض نسبة المواليد، ما يعني أن ما تنفقه
الدولة على معاشات كبار السن لا يقابله دخل من ضرائب جيل العاملين،
وارتفاع نفقات التأمينات الصحية، وتكاليف مساعدات البطالة عن العمل
وارتفاع أسعار النفط بسبب أزمة العراق، وتوقع ضخامة تكاليف توسيع الوحدة
الأوروبية، إلى جانب أن ألمانيا أكبر الدافعين لخزانة الاتحاد الأوروبي،
فهذا ما يقودنا إلى الدرس السادس والأخير: لا يجب أن تكون أحكامنا مطلقة،
فحتى ألمانيا لا يصح أن نطلق عليها مصطلح العملاق، وليس كل ما فيها قابلاً
للتطبيق عندنا، وليست مثلاً أعلى في كل المجالا

_________________
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا

http://twitter.com/emaddobay

http://www.youtube.com/user/Emaddobay

http://www.flickr.com/photos/httpwwwyoutubecomwatchvdg_x13xxu90/show/



http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com

ابو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsina.forumieren.de
Admin المديرعماد الصنوي
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2449
الموقع : http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com/
العمل/الترفيه : طالب student
نقاط : 6523
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: وجه التشكيل الألماني بعد الحرب العالمية الثانية   الإثنين مايو 04, 2009 9:13 pm

وجه التشكيل الألماني بعد الحرب العالمية الثانية - إعادة عرض لوحات متحررة من القيود - عماد عبود
بعد
الحرب العالمية الثانية، انتهت العزلة الاجبارية علي الفن التشكيلي
الألماني التي فرضها نظام الحكم النازي... وقد انطلق العديد من الفنانين
الشباب بعملية التجديد في اتجاهاتهم الفنية، فظهرت مدارس مهمة لفتت أنظار
النقاد.. من أمثل هذه المدارس، كما يعرفها المتابعون في ألمانيا (مجموعة
الغرب الفتي) التي تأسست عام 1948 ومجموعة (تسن 49) ومجموعة (الرباعي)
التي تأسست عام 1953 والمدرسة (البقعية) وغيرها من المدارس الفنية الأخري.
وفي
برلين احتضنت قاعة الفنون التشكيلية نماذج من أعمال تلك الفترة الزمنية
لفنانين معروفين كان لهم حضورهم ولمساتهم الواضحة في عالم اللوحة.. فقدت
للفنان أرنست وليام لوحة بعنوان (زوايا الصورة) وهي لوحة زيتية بأبعاد (85
* 70سم).. اللوحة مرسومة بريشة الفنان عام 1949، وهذا الفنان من مواليد
مدينة برلين للعام 1902 وعمل في مدينة كمنتس في أعرق قاعاتها الفنية وقدم
العديد من المعارض المهمة التي تميزت بالتحرر عن التقليد والتقيد الشكلي
ذات الموضوع المحدد.. وفي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية اعتمد
الفنان في التعبير علي اسلوب فني متنوع المقاييس والابعاد في رسوماته
المبتكرة.. كان تعامله الفني يعتمد علي فلسفة ما وراء الحواس.. وبمفهومه
الفني (ان كل انسان هو فنان بالفطرة) وهو فنان مؤثر في وسطه
الاجتماعي..منذ عام 1954 بوشر بالتحول الديمقراطي المعادي للفاشية وبمقدار
القدرة الابداعية التي يمتلكها الفنان، وهي قدرات متباينة للتطور، فجاءت
اعمال ارنست وليم بوسائل تعبيرية جديدة وتضمنت حقيقة اساسية هي تبني وجهة
نظر المجتمع والتحول الموضوعي وادراك التحرر من تلك الصرامة المتشددة..
فلوحة (زوايا الصورة) مثلاً اعطتنا بأقواسها الفنية المتكررة وخطوطها
المتداخلة شيئاً من السخرية اللاذعة حتي لتبدو حلماً متمرداً يساير قلق
الانسان وعرضاً لنزعاته الاجتماعية بالشكل المبسط الذي يشترك بالغموض
حيناً والتحول إلي عوالم محددة حيناً آخر.
اللوحة بألوانها الداكنة
الصفراء والسوداء والرمادية والبنية تستسلم للفعل الحاسم عبر تأثيرات
الفنان ضمن نطاق طياتها اسراراً غير قابلة للنقاش..
ومروراً بسنوات ما
بعد الحرب وبالتحديد بعد عقد ونيف من الزمن، اتحفتنا القاعة بلوحة للفنان
جيورجس ماثيو من مواليد 1921م، اللوحة بعنوان (استعارة الحلم) (زيت بأبعاد
5.162 * 97سم).. انها (اللوحة) أشبه بمحتواها الأعم بواقع معقد بأشكاله
وتفاصيله الفنية.. وهي أيضاً تمنحك وقفة للتأمل من حيث الاسلوب وقد لعبت
مدارس مختلفة ظهرت في خمسينيات القرن الماضي، دوراً اساسياً في عملية
تطوير الاتجاه الفني الجديد، ومع ان جيورجس ماثيو قد تأثير بفنون (لا
شكلية) متحررة من القيود المحددة، إلا انه اغني عوالمه المحسوسة بجملة من
الدخيلة الرائعة والعواطف.. انه يمثل مرحلة التنوع والتجديد والتحدي وهي
مرحلة تأثرت بمفهوم فني غير مألوف التف حوله فنانون شباب اكتسبوا سمعة
ايجابية تخلصت من الاساليب العقيمة التي كانت سائدة في تلك الفترة وربما
تفوقت عليها.. لوحة ثالثة توقفنا أمامها تعود للفنانة موريكا فيكارت وهي
من مواليد 1923، وقد تم رسمها عام 1958 (زيت بأبعاد 125 * 100سم) (بلا
عنوان)،.. استخدمت فيها الفنانة الألوان النارية المثيرة للتأمل حتي لكأنك
تلمح جذوة من التراكمات اللونية المتاحة ضمن كتل بارزة هي أقرب للرماد أو
الجذور أو وريقات الشجر ضمتها غيوم مفعمة بأحداث سماوية. ان شيئاً من
ضبابيات منتصف القرن الماضي قد شاع في عموم اللوحة وقد عبرت عنه الفنانة
بمزيج من التأملات والتكهنات، وربما تجعلك تتساءل بعمق عن تلك التعابير
المتداخلة وكذلك عن معني الموضوع بأكمله! وبالمقابل، فقد كان مثل هذا
الاتجاه هو السائد في فن ما بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا.. فقد
بلغت تأثيرات المدارس بشكل واضح علي الفنانين الشباب في أعمالهم المبتكرة
المتحررة من تلك القيود السياسية التي فرضتها النازية عليهم.. لوحات أخري
شهدتها القاعة لفنانين معروفين أيضاً شهدوا فترة سقوط ألمانيا والاحداث
التي تلتها وهي تحمل بالفعل مضامين جديدة ولها مدلولات تعبر عن تلك الفترة
بمفهوم ايجابي يصور ما آلت إليه الفنون التشكيلية بعد الحرب العالمية
الثانية
.

_________________
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا

http://twitter.com/emaddobay

http://www.youtube.com/user/Emaddobay

http://www.flickr.com/photos/httpwwwyoutubecomwatchvdg_x13xxu90/show/



http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com

ابو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsina.forumieren.de
 
المانيا بعد الحرب العالمية الثانية المعجزة الاقتصادية إعادة البناء الاقتصادي السريعة لجمهورية ألمانيا الاتحادية بعد الحرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina  :: الفئة الثانية :: منتدى الطلاب و الطالبات Forum students :: قسم طلاب اليمن في اوروبا Section Yemen students in Europe-
انتقل الى: