Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة مرحباً في المنتدي ككل ويسعدنا وجودك معنا ونسعد بمشاركاتك يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina

(منتدى الصنه) اهلا وسهلا بكم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا تاريخ جيفارا Ernesto Guevara de la Serna

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin المديرعماد الصنوي
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2449
الموقع : http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com/
العمل/الترفيه : طالب student
نقاط : 6437
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا تاريخ جيفارا Ernesto Guevara de la Serna   الثلاثاء مارس 17, 2009 2:57 am


(ينطق
گيڤارا، بالجيم الخرساء.ولد 14 مايو سنة 1928 و توفي 9 أكتوبر سنة 1967 .
ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيديل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية
فذّة في نظر الكثيرين. وهو شخصية يسارية محبوبة. درس الطب في جامعة بوينيس
أيريس و تخرج عام 1953، وكانت رئتيه مصابة بالربو ، و بسبب ذلك لم يلتحق
بالتجنيد العسكري . قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع أحد أصدقائه على متن
دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب و كونت نلك الرحلة شخصيته و
إحساسه بوحده أميركا الجنوبية و بالظلم الكبير من الدول الإمبريالية
للمزارع البسيط الاميريكي . توجه بعدها إلى غواتيمالا ، حيث كان رئيسها
يقود حكومة يسارية شعبية ، كانت من خلال تعديلات ، وعلى وجه الخصوص
تعديلات في شؤون الارض والزراعة ، تتجه نحو ثورية اشتراكية. وكانت الإطاحة
بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة
الإستخبارات الأمريكية ، على إثرها سافر للمكسيك بعد أن حذرته السفارة
الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات الأمريكية ، التقى هناك راؤول
كاسترو المنفي مع أصدقائه يجهزون للثورة و ينتظرون خروج فيديل كاسترو من
سجنه في كوبا ، ما ان خرج فيديل كاسترو من سجنه و تم نفيه الى المكسيك حتى
قرر غيفارا الإنظمام للثورة الكوبية فقد نظر إليه فيديل كاسترو كطبيب هم
في أمس الحاجة إليه .


دخل
الثوار كوبا على ظهر زورق و خسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش إحتاج
بعدها الثوار فترة لأعادة لم شملهم و معالجة جرحاهم و بدء أول هجوم يشنه
الثوار ليبرز تشي غيفارا كقائد و مقاتل شرس جدا لا يهاب الموت و سريع
البديهة يحسن التصرف في الأزمات لم يعد غيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا
برتبة عقيد و شريك فيديل كاسترو في قيادة الثورة أشرف كاسترو على
استراتيجية المعارك و قاد غيفارا و خطط للمعارك عرف كاسترو بخطاباته التي
صنعت له للثورة شعبيتها لكن كان غيفارا خلف أدلجة الخطاب و إعادة رسم
ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني


كان
خطاب كاسترو الذي سبب إضراب شامل و خطة غيفارا للنزول من جبال سييرا
باتجاه العاصمة الكوبية و هرب الرئيس الكوبي باتيستا ليدخل غيفارا على رأس
ثلاث مائة مقاتل الى هافانا ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا


صدر
قانون يعطي الجنسية و المواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد
و لا توجد هذه المواصفات سوى في غيفارا الذي عيين مديرا للمصرف المركزي و
أشرف على تصفية خصوم الثورة و بناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن
وجهها الشيوعي و ما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور و بخاصة الجيش قامت
الحكومة الشيوعية التي كان فيها غيفارا وزيراً للصناعة مثل كوبا في الخارج
و تحدث باسمها في الأمم المتحدة زار الإتحاد السوفيتي و الصين إختلف مع
السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة
معاهدة عدم إعتداء مع كوبا لكن عمره السياسي لم يطول فلم تعجبه الحياة
السياسية فأختفى و نشرت مقالات كثيرة عن مقتله لكي يرد لعل رده يحدد مكانه
لكنه لم يرد و بقي في زائير (الكونغو الديمقراطي ) بجانب قائد ثورة
الكونغو باتريس لومومبا يحارب لكن فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة
لم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الإتصال معه
حتى أيامه الأخيرة






قتل جيفارا في بوليفيا أثناء محاولة لتنظيم ثورة على الحكومة هناك، وتمت عملية القبض عليه بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية
حيث قامت القوات البوليفية بقتله. وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت
بأزمة "كلمات جيفارا" أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله
بخمسة أعوام وصار جيفارا رمز من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس
رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي
جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه
بالرصاص ب"لا هيغويرا" في غابة "فالي غراندي" ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين
الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على
الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المورم والأرض الملطخة بدمه بعد
إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك
طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس
النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه.


كره
تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل
أخرى للحصول على التمويل وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل
ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا ، فانه كان يحتقر
البيروقراطيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد
الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.


كشف
آي اف ستون كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة
بونتي ديل استي بأورجواي مبكرا في 1961 - - وهو المولود في الأرجنتين حيث
درس الطب هناك - - مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك
المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع
جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، "هيي، لماذا انتم هنا، أمن اجل
أن تبدءوا الثورة المضادة؟"


تشي،
مثل كثيرون في الحركة الناشئة لليسار الجديد حول العالم، خاض تجربته
الأولى مع بيروقراطية الحزب الشيوعي ومقت محاولاتهم لفرض بيروقراطيتهم على
الحركات الثورية للسكان الأصليين.


وفعلا،
الثورة في كوبا صنعت، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات
المتحدة اليوم، مستقلة وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد
أخذ بناء مثل هذه العلاقة التي لم يكن من السهل صنعها عدة سنوات فقط بعد
الثورة ونجحت في اخذ سلطة الدولة وتأسيسها دافعة إلى الاندماج بين القوى
الثورية والحزب - - الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة
الكوبية نفسها.


نستطيع تعلم بعض أشياء عن حالتنا في الولايات المتحدة اليوم بفحص توجهات تشي في أمريكا اللاتينية.

احد
المشاكل من هذا القبيل: اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في
بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح
المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). ، قررت الحكومة، أثناء
احتياجها اليائس للنقد من اجل شراء لوازم شعبها الضرورية - - وبعد نقاش
مرير - - قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من اجل التوسع في
محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول
السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا لبترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي.
وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام
شعبها نفسه - - وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد
السوفيتي عام 1991.


وهي
نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها
كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا
ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من اجل
السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة ( cost/benefit) كمعيار لما
ينبغي إنتاجه. آمن تشي، بان المجتمع الجديد حقيقة، عليه أن يجعل طموحه هو
ما يحلم به شعبه من اجل المستقبل، وان يعمل على تنفيذه فورا، في كل أوان
وزمان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية بشكل حقيقي أن ترفض معيار
"الكفاءة"، وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا
أكثر إنسانية بدلا من ذلك.


اصطدم
احتقار تشي لكهنوت الماركسية الرسمي (بينما كان يعتبر نفسه ماركسيا)،
واحتقاره للبيروقراطيين من كل لون، اصطدم بالنزعة الاقتصادية الميكانيكية
المخدرة التي صارت عليها الماركسية. "الثورة"، عند تشي واليسار الجديد
الذي يستلهم جيفارا، تقهقرت إلى خلفية الأجندة التاريخية.


أممية
تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف
بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت
الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول
أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون أناس اشتراكيون قبل الثورة، هذا إذا ما كان
مقدرا لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن
نعيشها. نداؤه "بان نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن" تردد صداه عبر الجيل
بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى وجودية سارتر، ومن
ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة
الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع
مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية
المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد.


بالنسبة
لتشي، القاعدة الماركسية الأساسية: "من كل حسب قدرته إلى كل حسب احتياجه"،
لم تكن ببساطة شعارا للمدى الطويل ولكنها ضرورة عملية ملحة يجب تطبيقها
على الفور. العراقيل المضنية لتطوير بلد صغير (أو محطة إذاعية!!!!) طبقا
لقواعد اشتراكية، وعلى الجانب الآخر، العراقيل الخاصة في سياق هجوم
الإمبريالية الأمريكية المستمر (على شكل حصار ومقاطعة، وغزو، وتهديد بحرب
نووية، وتحرشات اقتصادية وأيديولوجية)، كل ذلك كان يصارع ضد رؤية تشي وضيق
اختيارات المجتمع الثوري لبدائل أحلاهما مر.


كثير من منظماتنا الآن، بمعنى من المعاني، تواجه نفس هذه "الاختيارات" اليوم.

في
خضم هذه الضغوط المتعارضة، حاول جيفارا وضع مقاييس مختلفة لكوبا،
وللإنسانية عموما. أدار جيفارا عملية توزيع ملايين الدولارات التي حصل
عليها من الاتحاد السوفييتي، كوزير للمالية، على الفنانين، وعلى الفلاحين
اللذين يعيشون في فقر مدقع، وهو أمر يعتبر في الولايات المتحدة، كما نقول
عليه، "مخاطر شديدة التواضع".


استشاط
البيروقراطيون الروس غيظا، مثل أي بنكير رأسمالي، من اتجاه جيفارا القائل
ب "خذ ما تحتاجه، ولا تشغل بالك بكيفية سداده". فقد نبهوا فيدل بضرورة
السيطرة على تشي وشددوا بضرورة اصدار لوائح لتنظيم التوزيع "الأمثل"
للتمويل، وهو ما حدث بالضبط بعد عشرين سنة تحت حكم برجنيف، وفيما يبدو لم
يتعلموا منه شيء، عندما جارت الدولة السوفيتية على بولندا لتسدد ديونها
المتضخمة للبنوك الغربية، مسببة صعوبات واستقطاعات دفعت الطبقة العاملة
البولندية لاتخاذ رد فعل تمثل في: تأسيس منظمة "التضامن" - Solidarnosc.
فعلا، كان الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت أفضل صديق صادفه تشيس مانهاتن في
عمره! وقد دفع بذلك الثمن النهائي.


في
1959، اكتسح رجال حرب العصابات، برئاسة فيدل كاسترو، هافانا واسقطوا
الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات
المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء ال CIA داخل جيش عصابات كاسترو.


كان
فرانك فيوريني، برتبة ليفتنانت في جيش العصابات، فعليا، واحدا من عملاء ال
CIA العديدين هناك. طفا اسم فيوريني على السطح بعد سنوات قلائل كأحد مخططي
عملية خليج الخنازير لغزو كوبا، وبعدها بسنتين كواحد من "الأفاقين"
الثلاثة الذين قبض عليهم في دلاس بعد لحظات قلائل من اغتيال الرئيس كنيدي
وأطلق سراحه بعدها فورا (واحد من "الأفاقين" الآخرين لم يكن سوى عميل ال
CIA هوارد هانت)، ومرة اخرى كأحد الجناة المتورطين في عشرات من محاولات ال
CIA لاغتيال فيدل كاسترو.


ذاع
صيت فيوريني تماما مرة أخرى في 1973 كأحد أفراد عملية السطو على مركز
عمليات الحزب الديموقراطي في الفندق المشهور باسم ووترجيت، منتعلا اسم
فرانك ستورجس. حقا، لقد دبرت العملية في وقتها المضبوط حين كانت جلسات
استماع ووترجيت على وشك إثارة علامات استفهام جدية حول عملية خليج
الخنازير وعمليات الولايات المتحدة السرية في كوبا، وفجأة تكشفت "بشكل غير
متوقع" حقيقة وجود شرائط تسجيل سرية تخص البيت الأبيض. ومن هذه اللحظة، كل
ما سمعناه كان هو: ماذا كان يعرف نيكسون ومتى علم به، أما الاستجوابات
المعبأة بالانفجارات المحتملة والتي كانت على وشك كشف التاريخ السري
لتدخلات ال CIA الغير شرعية في كوبا، وتلك الخاصة بمقتل جون ف كيندي،
ومحاولات اغتيال كاسترو، فقد تم تجنيبها بشكل فعال.


إلا
انه وتحت هذا التهديد الدائم بالحرب من جانب الولايات المتحدة - - حربا
علنية بالإضافة إلى العمليات السرية التي لم تتوقف - - خطت الثورة
الكوبية، بتحريض من جيفارا على وجه الخصوص، بعض من أكثر الخطوات جسارة في
التقدم نحو "اشتراكية من طراز جديد".


قارن
بين ذلك وبين الدول "الشيوعية" سابقا، التي ضحت بالسمات الاشتراكية كيفما
كانت الرؤية التي كانت لديها، من اجل توفير بيئة مرحبة بالاستثمار
الرأسمالي، من اجل القدرة على التنافس في السوق العالمي. تشي، كرئيس لبنك
كوبا الوطني، وهو يبحر ضد التيار كعادته دائما - - جعل ورق البنكنوت
الكوبي مشهورا عندما كان يوقع عليه بكلمة "تشي". كان السؤال الأول الذي
سأله تشي لموظفيه عندما تولى إدارة البنك، "أين تودع كوبا احتياطي ذهبها
ودولاراتها؟" وعندما اخبروه، "في فورت نوكس"، بدأ مباشرة في تحويل احتياطي
الذهب الكوبي لعملات غير أمريكية تم صدرها للبنوك الكندية والسويسرية. (1)


لم
يكن اهتمام تشي منصبا على تطوير مؤسسات بنكية "كمحلل" في كوبا، ولكن
اهتمامه انصب على شيئين: محاربة الإمبريالية الأمريكية، مثل إبعاد ذهب
الثورة من بين مخالب حكومة الولايات المتحدة (والتي كانت تستطيع بسهولة
شديدة اختراع عذرا لمصادرته، كما فعلت بالممتلكات الكوبية الأخرى فيما
بعد. كان تشي بعيد النظر في فهم أن هذه الأشياء قابلة للحدوث)؛ وعلى نفس
مستوى الأهمية، اهتم بإيجاد سبل بناء وتمويل خلق إنسان اشتراكي جديد دون
الاعتماد على الآليات الرأسمالية، التي فهم أنها سوف تنتهي بتدمير أروع
الجهود. وضع تشي وجهة نظره بأروع ما يكون، والذي جري أيضا أنها أصبحت
أفكار اليسار الجديد دوليا، في خطاب، "عن الطب الثوري":


"لقد
زرت لحد ما، كل بلاد أمريكا اللاتينية، ما عدا هايتي وسانتو دومينجو.
وكانت الظروف التي أحاطت بترحالي، في المرة الأولى كطالب، وفيما بعد
كطبيب، سببا في تعرفي عن قرب بالفقر، والجوع، والمرض؛ بالعجز عن علاج طفل
بسبب الحاجة إلى المال؛ بظلام العقول الذي يخلقه الحرمان المستمر
والمعاملة القاسية، لتلك الدرجة التي يستطيع الأب فيها أن يقبل موت احد
أبنائه كأمر عادي غير مهم، كما يحدث غالبا في الطبقات السفلى في أمريكا
موطننا الأم . بدأت وقتها إدراك أن هناك أشياء كانت في الأهمية بالنسبة لي
مساوية لان أصبح عالما مشهورا أو مساوية لتقديمي مساهمة كبيرة في العلوم
الطبية: أدركت أنني ارغب في مساعدة هؤلاء الناس.


"كيف يمكن للمرء فعلا أن ينفذ عملا من اعمال الرفاه الاجتماعي؟ كيف يوحد المرء المسعى الفردي مع احتياجات المجتمع؟

"بخصوص
مهمة التنظيم هذه، كما بالنسبة لكل المهام الثورية، الفرد بشكل جوهري هو
الذي نحتاج إليه. الثورة لا تجعل من الإرادة الجماعية ولا من المبادرة
الجماعية، كما يدعي البعض، معيارا واحدا قياسيا. على العكس، أنها تطلق
موهبة المرء الفردية من عقالها. ما تفعله الثورة هو وضع هذه الموهبة على
الطريق. وتصبح مهمتنا الآن هي وضع القدرات الإبداعية لكل أساتذة الطب على
الطريق نحو مهام الطب الاجتماعي.


"حياة
الإنسان الفرد تستحق مليون مرة أعظم من كل ممتلكات أغنى أغنياء الأرض...
الإحساس بالفخر لأنك خدمت جارك أكثر أهمية بكثير من مكافأة طيبة على العمل
ذاته. والشيء الملموس أكثر والشيء الأبقى من كل الذهب الذي قد يجمعه الفرد
هو امتنان الناس له.


"يجب
البدء في محو كل مفاهيمنا القديمة. يجب ألا نذهب للناس ونقول لهم، ’ها نحن
قد جئنا‘. جئنا لنتفضل عليكم بوجودنا معكم، لنعلمكم علومنا، لنظهر لكم
أخطاءكم، وحاجتكم للثقافة، وجهلكم بالأشياء الأولية‘. يجب أن نذهب بدلا من
ذلك بعقل فضولي وروح متواضعة لننهل من هذا المعين العظيم للحكمة الذي هو
الشعب.


"فيما
بعد سوف ندرك لمرات كثيرة كم كنا خاطئين في مفاهيمنا التي اعتدناها بحيث
أصبحت جزء منا ومكون تلقائي في طريقة تفكيرنا. نحن في حاجة غالبا لتغيير
مفاهيمنا، وليس فقط المفاهيم العامة، الاجتماعية أو الفلسفية، ولكن في بعض
الأحيان الطبية أيضا.


[size=16]سوف
نرى أن الأمراض لا تحتاج دائما إلي طرق تدخل علاجية كالتي تستخدم في
مستشفيات المدن الكبيرة. سوف نرى أن الطبيب يجب عليه، على سبيل المثال، أن
يكون أيضا فلاح ويزرع أطعمة جديدة ويحصدها، لرغبته في استهلاك أطعمة
جديدة، وتنويع الهيكل الغذائي الذي هو محدود جدا، وفقير جدا.

"إذا
ما خططنا لإعادة توزيع ثروة هؤلاء الذين لديهم الكثير جدا لنعطي هؤلاء
الذين لا يمتلكون شيئا؛ لو نوينا أن يصبح العمل مبدعا يوميا، مصدرا
ديناميكيا لكل أسباب سعادتنا، فمن ثم نحن لدينا أهداف نسعى نحوها". (2)


حب
تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال
حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة.
















_________________
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا

http://twitter.com/emaddobay

http://www.youtube.com/user/Emaddobay

http://www.flickr.com/photos/httpwwwyoutubecomwatchvdg_x13xxu90/show/



http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com

ابو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsina.forumieren.de
Admin المديرعماد الصنوي
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2449
الموقع : http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com/
العمل/الترفيه : طالب student
نقاط : 6437
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: الثائر في الذاكرة   الثلاثاء مارس 17, 2009 3:02 am

الثائر في الذاكرة

في أحد أيام تشرين أول أكتوبر من
عام سبعة وستين، ألقي بجثة مشوهة في قبر جماعي، تمنى القتلة ألا يأتي أحدا
لإعادة اعتبار القبر المجهول. اعتقدوا أنهم بتحطيم الرجل سيحطمون أسطورته،
ولكنهم كانوا على خطأ.


عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا
إلى الشوارع معلنين انهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم. وقد
تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام
ورغبات الملايين ممن يحملون صوره.


علما أنه كان يمثل أيضا مجموعة من
التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما بوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في
الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به
اليوم.


ثائر عالمي

في الأول من كانون الثاني يناير من
عام 1959 انتصرت ثورة فيديل كاسترو في كوبا. انتشر الآلاف في شوارع هافانا
لاستقبال أبطال الاشتراكية، الذين أطاحوا بالنظام العسكري الفاسد الذي
تدعمه أمريكا.


تمكن كاسترو من صنع المستحيل، وذلك
بمعونة ساعده الأيمن تشي جيفارا. فنشأت بينهما روح الأخوة التي تعمدت
بالنار. تمكنت ثورة كاسترو من تحقيق النصر بالاعتماد على تكتيك حرب
العصابات.


أثبت جيفارا بين الثوار في الجبال
الكوبية، براعته القتالية وكفاءته القيادية في مواجهة الخطر باستعداد ألهم
الجنود من حوله. أدرك كاسترو قدرة تشي على القتال، فكانت هذه الكفاءة
مفتاح تحقيق النصر عام 1959.


حقق فيديل كاسترو حلمه عند انتصار الثورة. أما حلم جيفارا، فكان ما يزال في بدايته بعد.

تخطت أحلام هذا الشاب الأرجنتيني
الثائر حدود جزيرة كوبا، فقد كان يحلم ببناء جنة اشتراكية عالمية، انطلاقا
من أمريكا اللاتينية. أراد رفع علم المساواة في العالم أجمع.


عندما كان يدرس الطب جال في أرجاء القارة ، وتأثر جدا بما رآه من فقر بين سكانها.

كان يحلم بتحرير جميع هؤلاء الناس،
وبعد ثلاثة أسابيع من انتصار فيديل، أعلن أنه يريد مغادرة كوبا، لنشر
الثورة في العالم. تعامل كاسترو مع مشاريعه باحترام، ولكنه وجد أولوياته
في حماية الثورة وتنميتها على أرض الوطن.


اعتمد الاقتصاد الكوبي الذي ورثه
فيديل على تصدير السكر، وتحديدا إلى أمريكا. أراد كاسترو إنهاء هذه
التبعية، وإعادة بناء كوبا كدولة إنسانية متقدمة.


وجد جيفارا نفسه فجأة وزيرا
للاقتصاد. فاتبع سياسة غير رسمية في عمله، يمكن اختصارها بالطريقة البسيطة
التي وقع فيها العملة الكوبية الجديدة. تشي. بساطته وتواضعه ووسامته، جعلت
منه وزير غير اعتيادي للاقتصاد.


أثناء محاولات واشنطن اغتيال كاسترو
بالسيجار الملغوم، كان السوفيت يعززون تحالفهم مع كوبا، لتنشأ علاقة ساهم
بها تشي، على اعتبار أن الاتحاد السوفيتي يحمل النماذج الفكرية
والاقتصادية التي يسعى لتطبيقها في كوبا.


رغم أن جيفارا المحارب والقائد
والزعيم ، لم يكن اقتصاديا، إلا أن مساعيه زرعت روح العمل الجماعي التي ما
زالت سائدة حتى اليوم، وما زال الاقتصاد الكوبي يواجه العوائق الصعاب
الناجمة عن أكثر من أربعين عاما الحصار الأمريكي المجحف ضد كوبا.


كانت ملامح جيفارا الهادئة تتناقض
مع كيانه الداخلي الثائر، فقد عرف عنه المثابرة في العمل ولكن عفته
الشخصية جعلته يصلح لممارسة العمل الاقتصادي بنقاء ونظافة كفه التي قلما
تتوفر اليوم في وزراء الغرب وأتباعه.


في الثامن والعشرين من تشرين أول
أكتوبر من عام اثنين وستين، حبس العالم أنفاسه أثناء خوض كندي في لعبة
الروليت الروسية. حين علم بأن خروتشيف قد وضع صواريخ نووية على أرض كوبا،
أصدر تهديد نهائي بإعلان حرب نووية إن لم يتم انتزاع تلك الصواريخ. بعد
الاتفاق مع واشنطن نزع خروتشيف الصواريخ وأعادها إلى روسيا دون التشاور مع
كوبا.


غضب جيفارا لما اعتبره استخفافا من
قبل خروتشيف لتخطيه سيادة كوبا وزعامتها. كما أغضب ذلك فيديل كاستروا
أيضا، ولكنه نجح كسياسي في ضبط مشاعر الغضب لديه وتسخيرها لتعزيز التحالف
مع السوفييت لما فيه مصلحة كوبا ومستقبل الثورة فيها.


بقي جيفارا على عهده في مقارعة
الأمريكيين ومساعيهم التوسعية في أرجاء العالم مشيرا مسلطا الأضواء على
جميع تحركاتهم المشبوهة في أرجاء العالم، وفي بداية الستينات ألقى في أحد
المحافل الدولية خطابا حذر فيه واشنطن من مغبة الاستمرار في محاولات
الهيمنة الجارية في القارة السمراء فقال:


والآن تسعى القوات الأمريكية إلى
التدخل في الكونغو، ولماذا؟ للتورط في فيتنام أخرى، وكي تتعرض لهزيمة أخرى
دون شك، مهما مر على ذلك من وقت، ولكن هزيمتهم حتمية.


رغم إدراك كاسترو بأهمية التركيز
على تعزز إنجازات الثورة وضمان التقدم والتنمية في كوبا إلا أنه لم يتردد
في احترام قرار جيفارا في تقديم الدعم للحركات الثورية المناهضة لأمريكا
في العالم.


سعى جيفارا لإقامة مجموعات حرب
عصابات في الكونغو، مع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر
جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر
فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى. ولكنه لم يتمكن من الوصول
إلى الكنغو التي سعى إليها، فبقيت الثورة هناك حلما يراود أفكاره.


بعد أشهر من حروبه المتعاقبة، نشرت
وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي
غيفارا في ظروف غامضة ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيديل
كاسترو ما اضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من
الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد بعض أجزائه ما يلي:


لدي هنا رسالة، كتبت بخط اليد، من
الرفيق، إرنيستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات،
تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع
شعبك، الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي
كوزير، وعن رتبة القائد، وعن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني
بكوبا.


أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم
العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر.
ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية
أخرى.


علق الآمال على قدرته في مساعدة
الفلاحين في حروبهم الثورية من أجل المساواة، فصار حينها يبحث بشغف عن
مكان يتابع منه مواجهة التوسع الأمريكي. تحولت أمريكا اللاتينية إلى هدف
رئيسي لما فيها من فقر ومعاناة وشروط تضمن الظروف اللازمة لاستمرار
الثورة، اختار جيفارا البلد الأكثر تعرضا للهجمة الأمريكية في القارة،
فدعم كاستروا قراره بكل احترام.


وافق فيديل كاسترو على مساعي
جيفارا، فقدم له الدعم اللازم، وساعده في تقديم كل ما يلزم لمتابعة مسيرته
الثورية على طريقته. فانتحل جيفارا هوية رجل أعمال من الأوروغواي وتوجه
إلى بوليفيا التي وجد فيها نقطة انطلاق لحرب ثورية مناهضة للتوسع الأمريكي
وتساهم بنشر الاشتراكية في العالم أجمع.


ولكن المصاعب أخذت تتوالى على
مشروعه الهائل، كانت الحياة صعبة، وفيها بعض الأمل، وكأن الفلاحين ترددوا
في السعي لتغيير الحالة السائدة. عندما وصل جيفارا إلى هناك مع رجاله
يبحثون عن مجندين، لم يجدوا إلا قلة وقفت معهم نتيجة الحملات الدموية التي
أعلنتها الحكومة المؤيدة للولايات المتحدة هناك، والتي أدرك الفلاحين
والهنود أنها لن توفر أحدا في دمويتها المعهودة.


كما ساهمت الدسائس الأمريكية في خلق
نزاعات في أوساط اليساريين أنفسهم كثيرا ما تحدث عنها زعيم الحزب الشيوعي
البوليفي ماريو مونهي في عدة مناسبات محذرا جيفارا من حالة الجزر الثورية
والانقسامات التي تعانيها البلاد في تلك الفترة.


منذ بداية عام 1967، وجد جيفارا
نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيدا يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة
السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت
في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله، ولكنه أجبر على
خوض المعارك مبكرا.

_________________
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا

http://twitter.com/emaddobay

http://www.youtube.com/user/Emaddobay

http://www.flickr.com/photos/httpwwwyoutubecomwatchvdg_x13xxu90/show/



http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com

ابو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsina.forumieren.de
Admin المديرعماد الصنوي
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2449
الموقع : http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com/
العمل/الترفيه : طالب student
نقاط : 6437
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا تاريخ جيفارا Ernesto Guevara de la Serna   الثلاثاء مارس 17, 2009 3:02 am

اشتبك المقاتلون مع وحدة من الجيش
البوليفي بقيادة وتوجيه السي أي إيه فقتلوا سبعة جنود وأسروا عشرون آخرون.
توقعت السي أي إيه وجود أعداد كبيرة من قوات حرب العصابات، فحركت قوات
الجيش نحوها حتى اكتشفت موقع المعسكر، وصادروا وثائق تثبت هوية المقاتلين،
تشمل صورا شخصية خلفتها إحدى المقاتلات الثائرات وراءها.


اشتدت المطاردة لتجبر جيفارا ورفاقه على اتباع استراتيجية الكر والفرار سعيا للنجاة واستنزاف وحدات المطاردة المعادية.

ألقي القبض على اثنين من مراسلي
الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها
مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة،
فنتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا
وجائعا.


قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم
أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف
الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، ما شكل عامل ساهم في
تسهيل مهمة البحث عنه ومطاردته.


ركب المقاتلون شاحنة ودخلوا إلى
بلدة ساماباتا حيث استولوا على مركز الشرطة ودخلوا أمام الأعين المندهشة
لشراء دواء من الصيدلية. وربما كانوا يجهلون بأن الطريق العام
كوتشامبامبا-سانتاكروس كان وما يزال شريانا حيويا في البلد. فهو يربط شرق
البلاد بغربها، أي أنهم عندما استولوا على ساماباتا لبضع ساعات كادوا
يشلون حركة البلد بكاملها.


وبعد مطاردات عنيفة مع وحدات الجيش
البوةليفي بقيادة السي أي إيه قتلت تانيا ومقاتلي الفرقة الثانية الذين
كانوا معها في مجزرة وقعت على ضفة أحد الأنهر، فبقي مع جيفارا عشرين رجلا.
دفعه الجوع والعزلة إلى البحث عن ملاذ آمن لهم في إحدى الوديان السحيقة.


علمت السي أي إيه عبر وسائلها
التكنولوجية المتطورة بوجود جيفارا في تلك المنطقة فأرسلت الضابط الشاب في
الجيش البوليفي الملازم غاري برادو، لينشر رجاله على السفوح المطلة،
ومحاصرة المقاتلين هناك.


أوشكت المعركة الحاسمة على الوقوع
هناك، ولكن جيفارا أصيب مرتين، كما أصيب سلاحه وتعطل في يده. تسلق الجبال
سعيا لاختراق الحصار، ليجد نفسه وجها لوجه أمام كمين للجيش الذي تمكن من
إغلاق الحصار، والقبض عليه حيا ولكنه مرهق ومريض ومجرد من السلاح.


ما أدهش السكان هو أنه رغم كل هذه
الظروف الصعبة التي كان فيها تم اقتياده إلى بلدة لا هيغويرا، موثوق
اليدين والقدمين، ليسجن في مدرسة تحت حراسة الجنود وإشراف السي أي إيه
مباشرة هناك.


ويقول الجنرال برادو الذي ألقى
القبض عن تلك الواقعة في إحدى المقابلات ما يلي: عندما رآني متوترا لأن
هذه كانت أول عملية قتالية أقوم بها، حاولت التأكد من كل شيء، فوضعت
الحراسات الأمنية حول السجناء للتأكد من عدم حصول شيء. فقال: لا تقلق أيها
الملازم، هذه هي النهاية، انتهى الأمر.


لم يعترف أي ضابط بتلقي أوامر
الإعدام. ومع ذلك تؤكد وثائق السي أي إيه المفرج عنها أن الأوامر صدرت
عنها مباشرة وقد أمر بتنفيذها عملائها المشاركين بالعملية فدخل أحدهم إلى
الغرفة، وصوب السلاح وأطلق النار على أسير أعزل مريض ومرهق. اغتيل تشي
جيفارا وهو في التاسعة والثلاثين.


نقلت الجثث المضرجة بالدماء في طائرة هليكوبتر عبر الجبال إلى بلدة فالي غراندي الجرداء بعد أن قطعت يداه انتقاما وأرسلت إلى كوبا.

مع انتشار نبأ موته، انتشرت حشود
الهنود والفلاحين على الطرقات تودعه. هنا أدرك القتلة فداحة خطأهم، حين
قرروا أن قتله يستحق الإعلان على الملأ. فعرضوه في غرفة غسيل تابعة لإحدى
المستشفيات المحلية.


قاموا بغسله وتنظيفه كي لا يشك أحدا
في هويته. لقد قتلوا جيفارا الإنسان، ولكن تفاهتهم وحماقتهم أدت إلى ولادة
جيفارا الشهيد، الذي هو أقوى من الموت والعذاب، فقد قالت سوزان أوسينغا
إحدى ممرضات المستشفى الذي أودع فيه بعد اغتياله عن مشاهدتها في تلك
المناسبة ما يلي: كانت ملامحه شبيهة جدا بملامح السيد المسيح، لهذا ما زال
الكثير من الفلاحين والهنود في بوليفيا يقيمون القداس حتى اليوم على روح
جيفارا قائلين أنه يحقق المعجزات.


لو لم يقتلوه، لو لم يغسلوه، لو لم
يعرضوا جثته على الملأ بعد فشله في صنع الثورة، لما ولد مسيح الوادي الذي
يعرف بفالي غراندي. والذي يتحدث عنه فيديل كاسترو اليوم فيقول:


إذا أردنا أن نعرف كيف نريد أن يكون أبناؤنا، يجب أن نقول من أعماق قلوبنا كثوار، أننا نريدهم أن يكونوا مثل جيفارا.

فى الثانى عشر من
كانون الاول عام 1964 كتبت صحيفة نيويورك تايمز: "وقف امس الرجل ذو
اللحية، والزى العسكرى الزيتوني، خارج قاعة الجمعية العمومية للامم
المتحدة، واخرج من جيبه مطواة قطع بها الجزء المشتعل من سيجار "الهافانا"
الذى كان قد دخنه حتى نصفه. وبعدما وضع نصف السيجار الذى لم يدخنه فى
جيبه، دخل الى قاعة الجمعية العمومية ليلقى خطابا "ملتهباً" ضد الاستعمار
والامبريالية. ذلك الرجل هو تشى غيفارا. انه الثورى الكامل الذى يندر ان
يكون له مثيل.. .


وربما كانت صورة غيفارا.. بخصلات
شعره الطويل، ولحيته غير المشذبة والعيون الكبيرة الحزينة - واحدة من اعظم
الصور الصحفية فى التاريخ، والاكثر استغلالاً تجارياً بالطبع. وبهذه
الالفة الغريبة بين غيفارا ووسائل الاعلام (فى حياته ومماته)، فإنه يصبح
من الصعب جداً نزع الهالة الاسطورية عن شخص، اصبح من العلامات البارزة فى
النصف الثانى من القرن العشرين بعد الانتصار المذهل للثورة فى كوبا،
وتحوّل - بسرعة - الى رمز لقوى الثورة فى كل العالم؛ من افريقيا الى اسيا
الى امريكا اللاتينية.. وحتى بين الشباب الاوربى ايضا.


يمثل غيفارا - والى حد ما كاسترو -
حالة التمرد الفردى القصوى بين قوى الثورة فى العالم، بابتعادها عن
الاحزاب والحركات المنظمة او المؤطرة. كما يمثلان حالة الصراع او الكره
القومى المتطرف لكل ما هو "يانكي"، ولدور الولايات المتحدة فى امريكا
اللاتينية خصوصاً. ولهذين السببين تحديداً فان ساحة غيفارا - ورفاقه - هى
جميع دول امريكا اللاتينية التى يهيمن عليها اليانكى تماماً، كما تغيب
عنها الاحزاب والحركات الثورية المنظمة.


وبهذا المعيار فان غيفارا مناضل قومى
بمعنى الكلمة. وقبل انتصار الثورة فى كوبا، لم يعرف عنه الاهتمام بالدور
الامبريالى للولايات المتحدة خارج امريكا اللاتينية مثلاً، مثلما لم يعرف
عنه أى علاقات مع قوى التحرر والثورة فى العالم. وفى الحقيقة ان الرجلين -
غيفارا وكاسترو - يحملان قدرا كبيرا من الطاقة والاندفاع الثورى وكذلك
العناد والصبر وغيرها من الخصال الفردية، التى تجعلهما يكرسان نفسيهما
لمشروع تحرير أى دولة فى امريكا اللاتينية - كوبا، غواتيمالا، بوليفيا،
الارجنتين - من الدكتاتورية والتبعية؛ اذ لا فارق جوهرياً - فى نظرهما-
بين هذه الدول التى تجمعها اللغة الاسبانية والعقيدة الكاثوليكية والتهجين
الجنسى والحضارى الواسع والعميق بين البيض والسود والاقوام الاصيلة، والذى
يتجلى فى كل المظاهر الفنية والثقافية وحتى الدينية.


ان الانتصار فى كوبا على باتستا
وزمرته باسلوب حرب العصابات والكفاح المسلح يفتح عيون العالم - بأجمعه -
على الثوار الجدد. ويظل مغزى هذا الانتصار رمزيا اكثر منه عملياً، لكن
الخطوة اللاحقة بانضمام كاسترو وغيفارا الى الحزب الشيوعى الكوبي، ربما لا
تقل خطورة عن الانتصار على باتستا نفسه. وفى الحقيقة لا ندرى ماذا كان
الرجلان - ورفاقهما بالطبع - ينويان بعد استلام السلطة، وخصوصا أنهما بدون
قاعدة اجتماعية او فكرية عريضة. هل يؤججان الاحتراب السياسى فى كوبا لغرض
إحكام قبضة السلطة الثورية الجديدة، لم يعملان على اكمال مهمتهما فى
محاربة الولايات المتحدة؟.. وفى الحقيقة ان تحولهما الى شيوعيين قد دفعهما
تماماً فى تيار الحرب الباردة المشتد اوارها فى بداية الستينات. وهكذا
تحولت كوبا الى حليف استراتيجى للاتحاد السوفيتى والمعسكر الاشتراكي، الذى
وجد له قاعدة متقدمة على ابواب الولايات المتحدة نفسها. ويجب ان ينظر الى
الدور الشخصى لغيفارا - بالذات - فى اقناع القيادة السوفيتية بنشر
الصواريخ والاسلحة الذرية فى هذا المكان الحساس بالذات. اذ يحمل العداء
الذى يكنه غيفارا للولايات المتحدة - ولفكرة اليانكى - طابعا شخصيا،
تاريخيا، وجودياً يقترب من العدمية احياناً. وربما كان نشر هذه الاسلحة -
بالذات - هو الذى كلف خروشوف منصبه، وليس انفتاحه على الغرب او دعوته
للتعايش السلمي. وهذا يتجلى فى الموقف اللاحق للاحزاب والحركات الشيوعية
الرسمية فى اعتبار غيفارا - وليس كاسترو - خارجاً عن الطريقة والتيار
العام. ونستطيع ان نشبّه الحالة، بمؤمن خارج عن جماعته الدينية - فى
ممارساته وافكاره - لكن خصاله ومآثره تدفع الجميع فى النهاية الى تطويبه
كقديس وشهيد. وفى هذا المجال ينتمى غيفارا الى الحركات القومية والتحررية
فى العالم الثالث اكثر مما ينتمى الى الحركات الماركسية والشيوعية، خصوصا
بعد انفتاح الحركات القومية فى العالم على الفكر الماركسى والاشتراكى فى
الستينات.


واذ يقنع كاسترو بقيادة كوبا وبناء
الاشتراكية فى هذا المكان من العالم، فان شخصية غيفارا لا تحتمل المناصب
والمهام الرسمية، او المسؤوليات الروتينية. انه يبدو لاهثاً للقضاء على
الامبريالية فى كل مكان، بعد ان اكتشف تعاطف الشعوب معه، من العرب الى
الاسيويين الى الافارقة. فيقوم بزيارة الدول ويلتقى بالشخصيات السياسية
والثورية - خارج امريكا اللاتينية - لتعبئة جبهة مضادة للولايات المتحدة
مستغلا هالته الثورية المستقلة تماما عن أى سلطة او اتجاه سياسى محدد، عدا
العداء للامبريالية. وتحركات وشعارات غيفارا هى التى علمتنا العداء
للامبريالية حتى وان لم نكن نفهم معناها الحقيقي، فقد اصبحت الامبريالية
هى المظلة الكبرى التى تجمع اعداء الشعوب وحركاتها التحررية فى العالم.
واذ تفشل الحركة المسلحة فى الكونغو، واذ يكتشف صعوبة النضال المسلح فى
اوساط مختلفة ثقافيا وقومياً، يعود غيفارا الى ساحته الاثيرة فى امريكا
اللاتينية، الى بوليفيا، ليقود حرب عصابات لا تغفل عنها الاوليغارشيا
المحلية والمخابرات المركزية الامريكية. ويقتل غيفارا فى 9 اكتوبر عام
1967. عبر منظمة تضامن شعوب افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية يقول: "لا
يهمنى متى واين سأموت، لكن يهمنى ان يبقى الثوار منتصبين، يملأون الارض
ضجيجاً، كى لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء
والمظلومين



_________________
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا

http://twitter.com/emaddobay

http://www.youtube.com/user/Emaddobay

http://www.flickr.com/photos/httpwwwyoutubecomwatchvdg_x13xxu90/show/



http://emaddobay-alsanwy-yemen.blogspot.com

ابو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alsina.forumieren.de
 
إرنستو جيفارا دِ لا سيرنا تاريخ جيفارا Ernesto Guevara de la Serna
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رائــ ع ـة .. ( تسجيلي ) مع الكلمات + الترجمة Che Guevara Song mp3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina  :: الفئة الأولى :: المنتدى السياسي Political Forum-
انتقل الى: