Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة مرحباً في المنتدي ككل ويسعدنا وجودك معنا ونسعد بمشاركاتك يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina

(منتدى الصنه) اهلا وسهلا بكم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ذات الدين الودود الولود الحسيبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
waled



عدد الرسائل : 382
نقاط : 4049
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: ذات الدين الودود الولود الحسيبة   الثلاثاء مارس 24, 2009 7:37 pm

ذات الدين



أنا
شاب بدأت أفكر بالزواج ، ولكن عندي بعض الإشكالات التي أود الاستفسار عنها
قبل البحث عن زوجة : بالنسبة إلى الزوجة ، من هي ذات الدين التي حث الرسول
صلى الله عليه وسلم على الظفر بها ؟ أعلم أنها كلما كانت عالمة عابدة تقية
داعية إلى الله تعالى كان ذلك أفضل ، ولكن ماذا عن التي هي أقل من ذلك ،
كأن تكون مقتصرة على تأدية الفرائض فقط ، هل تعتبر ذات دين بالمعنى الذي
أراده الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وهل التي تلبس الحجاب الكاشف للوجه أو
النقاب الذي يكشف العيون لا تعتبر ذات دين ؟ بمعنى آخر : إذا اختار أهل
الشاب فتاة تؤدي الفرائض وتلبس حجاباً كاشفاً للوجه ، هل له أن يرفض
التقدم لخطبتها لأنها ليست ذات دين ؟


الحمد لله

الوصية بنكاح ذات الدين ، ومن هي ذات الدين ؟ .

أ.
رغَّب النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح ذات الدين فقال : ( تُنْكَحُ
الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَجَمَالِهَا ،
وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) .
رواه البخاري ( 5090 ) ومسلم ( 1466 ) .


قال عبد العظيم آبادي – رحمه الله -

والمعنى
: أن اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمحَ نظره في كل شيء ، لا
سيما فيما تطول صحبته ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة
الدِّين الذي هو غاية البغية .


(
تربت يداك ) يقال : ترب الرجل ، أي : افتقر ، كأنه قال : " تلصق بالتراب "
، ولا يُراد به ها هنا الدعاء ‘ بل الحث على الجد ، والتشمير في طلب
المأمور به .
" عون المعبود " ( 6 / 31 ) .


ب.
وأما صفات النساء ذوات الدِّين فقد أمكننا الوقوف على كثيرٍ من الصفات
التي يصدق على من اتصف بها من النساء أن تكون من ذوات الدِّين ، ومنها :
1.
حسن الاعتقاد ، وهذه الصفة على رأس قائمة الصفات ، فمن كانت من أهل
السنَّة والجماعة فإنها تكون حققت أعلى وأغلى صفة في ذوات الدين ، ومن
كانت من أهل البدع والضلال فإنها ليست من ذوات الدِّين اللاتي رُغِّب
المسلم بالتزوج منهنَّ ؛ لما لهنَّ من أثرٍ سيئ على الزوج أو على أولاده ،
أو على كليهما .


2. طاعة الزوج ، وعدم مخالفته إذا أمر بالحق .
عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : الَّتِي تَسُرُّهُ
إِذَا نَظَرَ ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي
نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ .
رواه النسائي ( 3131 ) ، وصححه الألباني في " صحيح النسائي " .


فجمع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث صفات عظيمة في الزوجة الصالحة الخيِّرة ، وهي

أولها : إذا نظر إليها سرَّته بدِينها ، وبأخلاقها ، وبمعاملتها ، وبمظهرها .

وثانيها : إذا غاب عنها حفظته في عرضها ، وحفظته في ماله .

وثالثها : إذا أمرها أطاعته ، ما لم يأمرها بمعصية .

3. إعانة الزوج على إيمانه ودينه ، تأمره بالطاعات ، وتمنعه من المحرَّمات .
عَنْ
ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ
قَالُوا : فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ قَالَ عُمَرُ : فَأَنَا أَعْلَمُ
لَكُمْ ذَلِكَ فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي أَثَرِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ فَقَالَ : لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ
قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ
أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ .


رواه
الترمذي ( 3094 ) وحسَّنه ، وفي آخره : ( وَتُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ )
، وابن ماجه ( 1856 ) – واللفظ له - ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي "
.


قال المباركفوري – رحمه الله -

(
وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه ) أي : على دينه ، بأن تذكره الصلاة ،
والصوم ، وغيرهما من العبادات ، وتمنعه من الزنا ، وسائر المحرمات .


" تحفة الأحوذي " ( 8 / 390 ) .

4.
أن تكون امرأةً صالحة ، ومن صفات الصالحات : أن تكون مطيعة لربها ، وقائمة
بحق زوجها في ماله ، وفي نفسها ، ولو في حال غيبة الزوج .


قال تعالى : ( فَالصَّالِحَاتُ : قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) النساء/34 .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله -

( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ ) أي : مطيعات لله تعالى .

(
حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ) أي : مطيعات لأزواجهن ، حتى في الغيب تحفظ بعلها
بنفسها ، وماله ، وذلك بحفظ الله لهن وتوفيقه لهن ، لا من أنفسهن ، فإن
النفس أمارة بالسوء ، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه من أمر دينه
ودنياه .


" تفسير السعدي " ( ص 177 ) .

وعَنْ
سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم : ( أَرْبَعٌ مِنَ اَلسعَادَةِ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ،
وَالْمَسْكَنُ ألوَاسِعُ ، وَاَلجَارََُُّ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ
اَلهَنِيءُ ، وَأَرْبَع مِنَ اَلشًقَاوَةِ : اَلْجَارُ السُّوءُ ، والمرأة
اَلسُّوءُ ، وَالْمَسْكَنُ اَلضيقُ ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ ) .


رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 1232 ) ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 282 ) ، و" صحيح الترغيب " ( 1914 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -

المرأة
الصالحة تكون في صحبة زوجها الرجل الصالح سنين كثيرة ، وهي متاعه الذي قال
فيها رسول الله : ( الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة المؤمنة ، إن نظرت
إليها أعجبتك ، وإن أمرتها أطاعتك ، وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك ) .


وهي
التي أمر بها النبي في قوله لما سأله المهاجرون أي المال نتخذ فقال : (
لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، أو امرأة صالحةً تعين أحدكم على إيمانه )
رواه الترمذي ، من حديث سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان .


ويكون
منها من المودة والرحمة ما امتنَّ الله تعالى بها في كتابه ، فيكون ألم
الفراق أشد عليها من الموت أحيانا وأشد من ذهاب المال وأشد من فراق
الأوطان ، خصوصا إن كان بأحدهما علاقة من صاحبه ، أو كان بينهما أطفال
يضيعون بالفراق ويفسد حالهم .


" مجموع الفتاوى " ( 35 / 299 ) .

5. حسن الأدب ، والعلم .

عَنْ
أبي موسَى الأَشْعرِي قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ
اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ
فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ
تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ) . رواه
البخاري ( 97 ) ومسلم ( 154 ) .


قال المباركفوري – رحمه الله -

(
فأدَّبها ) : أي : علَّمها الخصال الحميدة : مما يتعلق بأدب الخدمة ; إذ
الأدب هو : حسن الأحوال من القيام والتعود , وحسن الأخلاق .


(
فأحسن أدبها ) وفي رواية الشيخين : " فأحسن تأديبها " و " إحسان تأديبها "
هو : الاستعمال علمها الرفق واللطف ، وزاد في رواية الشيخين : " وعلمها
فأحسن تعليمها " .


" تحفة الأحوذي " ( 4 / 218 ) .

6. القيام بالطاعات ، والعفة عن المحرَّمات .

وهذا من معاني ( ذات الدِّين ) الواردة في الحديث الصحيح الذي سقناه في أول الجواب .

قال الخطيب الشربيني الشافعي – رحمه الله -

والمراد بالدِّين : الطاعات ، والأعمال الصالحات ، والعفَّة عن المحرمات .

" مغني المحتاج " ( 3 / 127 ) .

بل
إن المرأة التي تجمع بين طاعة ربها بفعل ما أمر به من الواجبات ، وترك ما
نهى عنه من المحرمات ، وطاعة زوجها : بشرها النبي صلى الله عليه وسلم
بكرامة عالية عند دخول الجنة .


ففي
الحديث : ( إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا
وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِي
الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ) رواه أحمد (1664)
وغيره ، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب ، وكذا الأرناؤوط في تخريج
المسند .


7. العابدة ، والصائمة .

\قال
تعالى : ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا
خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ
عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً ) التحريم/5 .


قال البغوي – رحمه الله -

( أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ ) خاضعات لله بالطاعة .

( مُؤْمِنَاتٍ ) مصدقات بتوحيد الله .

( قَانِتَاتٍ ) طائعات ، وقيل : داعيات ، وقيل : مصليات .

( سَائِحَاتٍ ) صائمات ، وقال زيد بن أسلم : مهاجرات ، وقيل : يسحن معه حيث ما ساح .

" تفسير البغوي " ( 8 / 168 ) .

وبهذا
يعرف أن " الدِّين " كلمة جامعة ، تشمل أصنافاً من العبادات ، وأنواعاً من
الطاعات ، وشمائل وأخلاق ، ولا بدَّ من التنبيه أن ما ذكرناه من تلك
الأوصاف والأفعال ليس درجة واحدة عند النساء ، بل هو درجات كما هو مشاهد
ومعلوم . وكلما كانت أكثر حياء وعلماً وعبادة ، كانت أقرب للمقصود من
الظفر بها للنكاح .
وبكل حال فإن ذات الدين هي التي تصلح للرجل لتحفظ
له دينه ، وتعينه على آخرته ، وتسره إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها
، وتربي له أولاده خير تربية .
ولينظر جواب السؤال رقم ( 83777 ) للوقوف على مسألة التقدم لفتاة متدينة ولكنها ليست جميلة ، فهم مهم ، ومكمل لهذا الجواب .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
waled



عدد الرسائل : 382
نقاط : 4049
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ذات الدين الودود الولود الحسيبة   الثلاثاء مارس 24, 2009 7:38 pm

ثم أرشد الناظم إلى الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على نكاح ذات الدين الولود الودود فقال :


مطلب : ينبغي للرجل أن يختار ذات الدين الودود الولود الحسيبة :


عليك بذات الدين تظفر بالمنى ال ودود الولود الأصل ذات التعبد ( عليك ) أي الزم أيها الأخ المريد النكاح ( ب ) نكاح ( ذات ) أي صاحبة ( الدين ) أي الدينة من بيت دين وأمانة وعفة وصيانة ، إذ الديانة تقتضي ذلك كله ، فإن فعلت ( تظفر ) أي تفوز ( بالمنى ) أي المطلوب وتستريح من الهم والعناء .


أخرج الإمام
أحمد بإسناد صحيح
والبزاز وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { تنكح المرأة على إحدى خصال : لجمالها ومالها وخلقها ودينها فعليك بذات الدين والخلق تربت يمينك } .


وفي الصحيحين وغيرهما عن
أبي هريرة رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك } .
[ ص: 425 ]


قال
الحافظ المنذري : قوله " تربت " كلمة معناها الحث والتحريض ، وقيل هي هنا دعاء عليه بالفقر ، وقيل بكثرة المال ، واللفظ مشترك بينهما قابل لكل منهما . قال والآخر هنا أظهر ومعناه اظفر بذات الدين ولا تلتفت إلى المال أكثر الله مالك . وروي الأول عن الزهري وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال له ذلك ; لأنه رأى الفقر خيرا له من الغنى ، والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم انتهى .


وقال في المطالع : قوله صلى الله عليه وسلم {
تربت يداك } قال مالك : خسرت يداك . وقال
ابن بكير وغيره : استغنت ، وأنكره أهل اللغة أي لا يقال في الغنى إلا أترب .


وقال
الداودي : إنما هو تربت أي استغنيت ، وهي لغة للقبط جرت على ألسنة العرب ، وهي تردها الرواية الصحيحة ومعروف كلام العرب وقيل معناه ضعف عقلك أتجهل هذا ؟ وقيل افتقرت يداك من العلم . وقيل هو حض على تعلم مثل . وقيل معناه لله درك . وقيل امتلأت ترابا . وقيل تربت أصابها التراب ، ومنه ترب جبينك وأصله القتيل يقتل فيقع على جبينه فيتترب ثم استعمل استعمال هذه الألفاظ .


قال : والأصح فيه وفي مثله من هذه الألفاظ أنه دعاء يدعم به الكلام ويوصل تهويلا للخبر ، مثل انج لا أ
با لك ، وثكلته أمه ، وهوت أمه ، وويل أمه ، وحلقى عقرى ، وأل وعل ، لا يراد وقوع شيء من ذلك ، وأن أصله الدعاء ، لكنهم قد أخرجوه عن أصله إلى التأكيد زيادة ، وإلى التعجب والاستحسان تارة ، وإلى الإنكار والتعظيم أخرى . انتهى والله أعلم .


فعلى العاقل إذا أراد أن يتزوج أن يرغب في الدين فإنه المعتمد والعمود ، وهو الغاية والمقصود .



ويحكى أن
نوح بن مريم قاضي مرو أراد أن يزوج ابنه ، فشاور جارا له مجوسيا ، فقال : الناس يستفتونك وأنت تستفتيني ، قال لا بد أن تشير علي . فقال إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ، ورئيس النصارى قيصر كان يختار الجمال ، وجاهلية العرب كانت تختار الحسب والنسب ، ورئيسكم محمدا كان يختار الدين ، فانظر أنت بأيهم تقتدي .

[ ص: 426 ] ثم وصف الناظم ذات الدين المرغوب في نكاحها بأوصاف زائدة على كونها دينة فقال ( الودود ) بالنصب على المفعولية وبالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، وهو من الأوصاف التي يستوي فيه المذكر والمؤنث ; لأنه فعول بمعنى فاعل وكذا ولود كصبور بمعنى صابر أي وادة لزوجها بمعنى أنها تحبه ( الولود الأصل ) أي التي من أصل ذوات أولاد يعني أمهاتها ذوات أولاد ، لما روى أبو داود والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال { جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها ؟ فنهاه . ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم } .


فدل على أن نساءها كثيرات الأولاد ، لأن فعول من صيغ المبالغة ( ذات ) أي صاحبة ( التعبد ) أي العبادة ال
كثيرة من القيام والصيام والذكر والتأله ، فإن المقصود من الخلق العبادة بشهادة قوله تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } .


حسيبة أصل من كرام تفز إذا بولد كرام والبكارة فاقصد ( حسيبة أصل ) الحسب ما تعده من مفاخر آبائك ، أو ال
كرم أو الشرف في الفعل أو الفعال الصالحة ، أو الشرف الثابت في الآباء . وبعضهم قال : الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء ، والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم . وفي المطالع : حسب الرجل آباؤه الكرام الذين تعد مناقبهم وتحسب عند المفاخر ، انتهى .


وفي المطلع : الحسيبة هي النسيبة . وأصل الحسب الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم ، يعني أنها
تكون حسيبة من جهة أصلها .


فإن قلت : قد علمنا أن الحسيبة كذلك فما فائدة زيادة أصل ؟ فالجواب أنها حشو للوزن أو لزيادة التنصي
ص ، فإن ذلك طافح في الكلام الفصيح . ويحتمل وهو الأظهر أنه إنما زادها احترازا من توهم إرادة المال والدين . قال في القاموس : الحسب ما تعده من مفاخر آبائك أو
[ ص: 427 ] المال أو الدين ، فصرح بأن هذه المرأة حسيبة من جهة الأصل ، وأما الدين فقد ذكره سابقا والله أعلم .


ثم زاد ذلك بيانا بقوله متولدة وناشئة ( من ) قوم ( كرام ) غير لئام . قال في القاموس : الكرم محركة ضد الل
ؤم ، يقال كرم بضم الراء كرامة وكرما وكرمة محركتين فهو كريم وكريمة والجمع كرماء وكرام وكرائم انتهى .


وفي أسمائه تعالى الكريم . قال في النهاية : هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق . قال
والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل ، ومنه حديث { إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم } لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورياسة الدنيا والدين ، فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي رابع أربعة في النبوة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذات الدين الودود الولود الحسيبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Forum Alsina منتدى الصنه ( Emaddobay-Yemen Alsanwy) منتدى الصنه Forum Alsina  :: الفئة الثانية :: منتدى الديانات السماوية Forum religions :: المنتدى الاسلامي Islamic forum-
انتقل الى: